ابن العربي
235
أحكام القرآن
فلم يجد أحدا يشهد على وصيته فأشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما الكوفة فأتيا أبا موسى الأشعري فأخبراه وقدما بتركته ووصيته فقال أبو موسى الأشعري هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله فأحلفهما وأمضى شهادتهما بعد صلاة العصر بمسجد الكوفة بالله الذي لا إله إلا هو ما كتما ولا غيرا قال ابن عباس كأني أنظر إلى العلجين حتى انتهى بهما إلى أبي موسى الأشعري ففتح الصحيفة فأنكر أهل الميت وجوههما فأراد أبو موسى أن يستحلفهما بعد صلاة العصر فقلت لا يبالون بعد العصر ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما وقد روي عن ابن مسعود المسألة الثانية قوله تعالى ( * ( يا أيها الذين آمنوا ) * ) ) قد تقدم في سورة البقرة المسألة الثالثة قوله تعالى ( * ( شهادة بينكم ) * ) ) وقد تقدم معنى ( * ( شهيد ) * ) في هذه السورة أيضا بعينها وبينا اختلاف أنواعها وقد وردت في كتاب الله تعالى بأنواع مختلفة منها قوله ( * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * قيل معناه احضروا ومنها قوله تعالى ( * ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) * قضى ومنها شهد أي أقر كقوله ( * ( والملائكة يشهدون ) * ) ومنها شهد بمعنى حكم قال تعالى ( * ( وشهد شاهد من أهلها ) * ) ومنها شهد بمعنى حلف كما جاء في اللعان ومنها شهد بمعنى علم كما قال ( * ( ولا نكتم شهادة الله ) * ) أي علم الله ومنها شهد بمعنى وصى كقوله تعالى ها هنا ( * ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ) * ) انتهى كلامه وقد نقص موارد منه منها قوله ( * ( وما شهدنا إلا بما علمنا ) * )